ابن شهر آشوب
351
المناقب
معادوه وأقر بمناقبه جاحدوه شاعر شهد الأنام بفضله حتى العدا * والفضل ما شهدت به الأعداء . آخر يروي مناقبهم لنا أعداؤهم * لا فضل إلا ما رواه حسود . ومن جملة ذلك كثرة مناقبه مع ما كانوا يدفنونها ويتوعدون على روايتها رَوَى مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ وَابْنُ بُطَّةَ وَالنَّطَنْزِيُّ عَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثِهَا بِمَرَضِ النَّبِيِّ ص فَقَالَتْ فِي جُمْلَةِ ذَلِكَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَحَدُهُمَا الْفَضْلُ وَرَجُلٌ آخَرُ يَخُطُّ قَدَمَاهُ عَاصِباً رَأْسَهُ تَعْنِي عَلِيّاً ع . وقال معاوية لابن عباس إنا كتبنا في الآفاق ننهى عن ذكر مناقب علي فكف لسانك قال أفتنهانا عن قراءة القرآن قال لا قال أفتنهانا عن تأويله قال نعم قال أفنقرأه ولا نسأل قال سل عن غير أهل بيتك قال إنه منزل علينا أفنسأل غيرنا أتنهانا أن نعبد الله فإذا تهلك الأمة قال اقرءوا ولا ترووا ما أنزل الله فيكم يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ ثم نادى معاوية إن برئت الذمة ممن روى حديثا من مناقب علي حتى قال قال عبد الله بن شداد الليثي وددت أني أترك أن أحدث بفضائل علي بن أبي طالب يوما إلى الليل وإن عنقي ضربت . فكان المحدث يحدث بحديث في الفقه أو يأتي بحديث المبارزة فيقول قال رجل من قريش وكان عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول حدثني رجل من أصحاب رسول الله ص وكان الحسن البصري يقول قال أبو زينب وسئل ابن جبير عن حامل اللواء فقال كأنك رخي البال وقال الشعبي لقد كنت أسمع خطباء بني أمية يسبون عليا على منابرهم فكأنما يشال بضبعه « 1 » إلى السماء وكنت أسمعهم يمدحون أسلافهم يكشفون عن جيفة ورأي أعرابية في مسجد الكوفة تقول يا مشهورا في السماوات ويا مشهورا في الأرضين ويا مشهورا في الآخرة جهدت الجبابرة والملوك على إطفاء نورك وإخماد ذكرك فأبى الله لذكرك إلا علوا ولنورك إلا ضياء ونماء ولو كره المشركون قيل لمن تصفين قالت ذاك أمير المؤمنين فالتفت فلم ير أحدا . ابن نباتة نشرت حيلة قريش فزادته * إلى صيحة القيامة فتلا .
--> ( 1 ) الضبع : العضد كلها أو وسطها .